كانت ليلة الثاني والعشرين من نوفمبر 2022 حين وقف الملايين في المغرب وفي كل بقاع العالم العربي أمام شاشاتهم، يراقبون رجلاً واحداً يصنع الفارق. حكيم زياش يمسك بالكرة على حافة منطقة الجزاء البلجيكية، يتلاعب بالمدافعين كأنه يعرف كل خطوة سيخطونها، ثم يرسل تمريرة شقّت صفوف الدفاع البلجيكي كسكين في الزبدة. ذلك المشهد لخّص كل شيء عن هذا اللاعب: الموهبة الخارقة، والذكاء الكروي، والقدرة على الظهور في أصعب اللحظات.
لكن ما لا يعرفه كثيرون هو أن زياش كان قبل أشهر قليلة من ذلك المشهد قد أعلن اعتزاله الدولي، وأغلق باب المنتخب خلفه بعد صراع مرير مع مدربه السابق. قصة حكيم زياش ليست مجرد مسيرة لاعب كرة قدم، إنها قصة إنسان مركّب، مولود على أرض هولندا بجذور ريفية مغربية، يحمل أحلام عائلة كاملة فوق قدميه.
| المعلومة | التفصيل |
|---|---|
| الاسم الكامل | حكيم زياش |
| تاريخ الميلاد | 19 مارس 1993 |
| مكان الميلاد | درونتن، هولندا |
| الجنسية | مغربية / هولندية |
| المركز | جناح أيمن / مهاجم ارتكاز |
| القدم المفضلة | اليسرى |
| الطول | 180 سم |
| النادي الحالي | الوداد الرياضي (المغرب) |
| تاريخ الانضمام للوداد | أكتوبر 2025 |
| إجمالي أهداف المسيرة | 118+ هدفاً في 440+ مباراة |
| إجمالي التمريرات الحاسمة | 124+ تمريرة حاسمة |
| اللقب الشهير | الساحر (The Wizard) |
الجذور: طفل ريفي في قلب هولندا
وُلد حكيم زياش في مدينة درونتن الهولندية الهادئة عام 1993، لأسرة مغربية أمازيغية قادمة من منطقة الريف الشمالي. لم تكن حياة العائلة سهلة، إذ كان الأخوان الأكبر فوزي وهشام قد انزلقا نحو مسارات خاطئة في وقت مبكر، تاركَين حكيم ليكون آخر أمل العائلة في شيء يمكن الاعتزاز به. في حديث نادر أجرته مجلة فوغ معه، أشار زياش إلى صعوبة تلك المرحلة، وكيف أن الكرة كانت ملاذه الحقيقي من كل شيء.
بدأ زياش كرته في أكاديمية هيرينفين الهولندية وهو في العاشرة من عمره، وظل هناك ثماني سنوات يصقل موهبته حتى الاحتراف رسمياً عام 2012. لم يكن الطريق مفروشاً بالورود؛ الأمازيغي الصغير كان يجب أن يثبت نفسه في بيئة لا ترحم المترددين، وكان يفعل ذلك بالطريقة الوحيدة التي يعرفها: بالكرة.
ما يلفت النظر في شخصية زياش هو الجمع بين النزعة الفردية الحادة والعاطفة العميقة تجاه جذوره. هو لاعب يرتدي رقم 7 لوطنه بفخر، لكنه في الوقت نفسه شخصية مركّبة لا تُختصر في صورة واحدة.
أياكس: حيث وُلد الساحر
في عام 2014، انتقل زياش إلى فريق تونتي الهولندي، ومن هناك لفت أنظار أياكس أمستردام الذي ضمّه عام 2016 بصفقة بلغت 11 مليون يورو. لم يكن أحد يعرف آنذاك أن هذا الانتقال سيصنع أسطورة.
في موسم 2018-2019، عاش زياش أفضل سنوات حياته الكروية بشكل لا جدال فيه. سجّل 16 هدفاً وقدّم 13 تمريرة حاسمة في الدوري الهولندي وحده، وفي مجموع المسابقات وصل إلى 21 هدفاً و24 تمريرة حاسمة. كانت أياكس ذلك الموسم تلعب كرة قدم تشبه الشعر: سريعة، جميلة، لا تُنسى. وكان زياش قلب تلك القصيدة.
المسيرة الأوروبية لأياكس في دوري أبطال أوروبا 2018-2019 كانت من أبرز ما رآه الجيل الحالي من كرة القدم الجماعية. الإطاحة بريال مدريد صاحب اللقب، ثم يوفنتوس بثلاثية، ثم الوصول إلى نصف النهائي قبل أن تعصف الإصابة بمدافعهم المحوري. زياش لم يكن مجرد أحد أبطال تلك المغامرة، بل كان المحرّك الأساسي لها. تلك الفترة منحته لقب "الساحر"، لقب أطلقه عليه جمهور أياكس وتمسّك به العالم كله.
فاز مع أياكس بالدوري الهولندي وكأس هولندا موسم 2018-2019، وكان ذلك التتويج الأول في مسيرة رجل يستحق بطولات أكبر.
تشيلسي: صفقة الأربعين مليون وسنوات الإحباط
في فبراير 2020، جاء الإعلان الذي أشعل الإنترنت: تشيلسي يتفق مع أياكس على ضم حكيم زياش مقابل 40 مليون يورو، قابلة للارتفاع إلى 44 مليوناً. رحّب المغاربة وهوام الكرة الجميلة في كل مكان بالخبر. هذا هو المكان الذي يستحقه الساحر: ملعب ستامفورد بريدج، ضوء الأضواء الكبيرة.
لكن الواقع لم يكن بتلك البساطة. إصابة في الركبة حرمته من الظهور في بداية مشواره مع البلوز. ثم جاء توماس توخيل ليُغيّر خطط الفريق بشكل جذري، وفجأة وجد زياش نفسه لاعباً احتياطياً في نظام لا يناسب طبيعته. بدا أنه يلعب خارج سياقه في كثير من الأحيان.
ومع ذلك، لم تكن سنواته في تشيلسي خالية تماماً من اللحظات الساطعة. في 11 أغسطس 2021، حوّل كأس السوبر الأوروبي بهدفه الوحيد ضد فياريال إلى بطولة لتشيلسي. وفي الموسم السابق، صنع هدف نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ضد مانشستر سيتي. وفي مايو 2021، رفع كأس دوري أبطال أوروبا مع الفريق ليصبح ثالث مغربي يحقق هذا اللقب الرفيع بعد منير الحدادي وأشرف حكيمي.
لكن بشكل عام، كانت سنوات تشيلسي موسمًا من الإحباط أكثر مما كانت موسمًا من التألق. اللاعب الذي كان يُزهر في أياكس ذبل قليلاً في لندن، ولم يستطع أحد أن يفسّر ذلك بسهولة: هل هو الإصابات؟ التكتيك؟ البيئة؟ ربما مزيج من كل ذلك.
خلاف المنتخب والعودة الدرامية: قصة أقوى من الخيال
بموازاة مشكلاته في تشيلسي، كانت تحتدم معركة أخرى في الكواليس. المدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش، الذي كان يقود المنتخب المغربي، أقصى زياش من قائمته بشكل متكرر، متهماً إياه بعدم اللياقة والتقاعس في التدريبات. ردّ زياش برفض أي حوار مع المدرب، وفي فبراير 2022 أعلن اعتزاله الدولي نهائياً وأغلق الباب.
كان الجمهور المغربي منقسماً: فريق يرى زياش محقاً في موقفه، وفريق آخر يعتبره أكبر من أن تنتهي مسيرته الدولية بهذه الطريقة. لكن الأكيد أن غياب أفضل لاعب في تاريخ المنتخب الحديث كان سيُفقد المغرب الكثير في كأس العالم.
ثم جاء الحدث الفاصل: في أغسطس 2022، فُصل خاليلوزيتش وعُيّن المدرب المغربي وليد الركراكي خلفاً له. في اليوم ذاته تقريباً، كان الهاتف يرن في جيب زياش. يحكي الركراكي لاحقاً أن "التواصل مع زياش كان سهلاً جداً"، وأنه بذل كل الجهود لإعادته لأن "المنتخب يحتاجه".
لبّى زياش النداء بسرعة لافتة. عاد، واصطحب معه جوعه المكبوت لإثبات نفسه على أكبر مسرح كروي في العالم.
قطر 2022: حين كتب التاريخ
كان زياش يعيش موسماً شخصياً صعباً في تشيلسي حين وصل إلى قطر. كثير من المحللين شككوا في حجم إسهامه في البطولة. لكن ما فعله في الدوحة جعل كل تلك الأسئلة تبدو ساذجة.
في مباراة بلجيكا، مانحي لقب المرشح الأوفر للفوز، كان زياش العقل المدبّر. صنع الهدف الأول بتمريرة ذكية، وخرج بجائزة رجل المباراة بعد انتصار مغربي تاريخي بهدفين نظيفين. ثم سجّل ضد كندا في المباريات اللاحقة، ثم انتزع المغرب إسبانيا في ركلات الترجيح، ثم البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو في ربع النهائي.
بمشاركته في ربع النهائي، أصبح زياش مشاركاً في سبع مباريات في كأس العالم، متقاسماً بذلك الرقم القياسي للاعب المغربي الأكثر مشاركة مع رفيقه أشرف حكيمي، متخطياً الرقم السابق للأسطورة مصطفى حجي. وفي تلك النهائيات، سجّل هدفين وصنع تمريرة حاسمة في رحلة أوصلت المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم للمرة الأولى في التاريخ، وهو إنجاز عربي وأفريقي لم يتحقق من قبل.
لم يكن مجرد لاعب في ذلك الفريق. كان الروح التي حوّلت الفريق من منتخب مغربي مجهول الهوية لدى كثيرين إلى جيش من الأسود الحقيقية.
مرحلة الغلطة سراي وعودة البريق جزئياً
بعد نهاية عقده مع تشيلسي عام 2023، انتقل زياش إلى الغلطة سراي التركي بشكل مبدئي على أساس إعارة ثم انتقال دائم صيف 2024. في تركيا وجد دقائق اللعب التي افتقدها في لندن، وتوّج مع الفريق بلقب الدوري التركي موسم 2023-2024 وكأس السوبر.
لكن الاستقرار لم يدم طويلاً. خلافات مع الإدارة الفنية حوّلت وجوده إلى عبء، وانتهى الأمر بانفصال مبكر. في يناير 2025، انتقل إلى الدحيل القطري بعقد قصير الأمد، سجّل فيه هدفاً واحداً قبل أن يُنهي تعاقده في مايو 2025.
تعددت التقارير عن اهتمام أندية إيطالية وإسبانية، لكن زياش اتخذ قراراً لم يتوقعه أحد.
الوداد الرياضي: العودة إلى الجذور
في أكتوبر 2025، وقّع حكيم زياش عقداً لمدة عامين مع الوداد الرياضي، أحد أعرق أندية المغرب وقارة أفريقيا. كانت عودة درامية لرجل لم يسبق له اللعب في بلده الأصلي أبداً، فكل مسيرته كانت في الخارج.
استقبل جمهور الوداد زياش كما يُستقبل الأبطال. هتافات، لافتات، دموع. كان الجمهور يشعر أن هذا اللاعب "عاد للبيت أخيراً". وبدأ زياش موسمه مع القلعة الحمراء بخطوات ثابتة؛ في موسم 2025-2026 سجّل 4 أهداف في دوري البطولة المغربية مع 2 تمريرات حاسمة، فضلاً عن هدف في كأس الكونفدرالية الأفريقية.
في مباراة ديربي الدار البيضاء الكبيرة أمام الرجاء في مايو 2026، شارك في الفوز 1-0، مثبتاً أن الساحر لا يزال حاضراً.
المهارات والأسلوب: ما الذي يجعل زياش استثنائياً؟
يُصنَّف زياش لاعباً في مركز الجناح الأيمن أو المهاجم الارتكاز، لكنه في الحقيقة لاعب يصعب وضعه في خانة واحدة. قدمه اليسرى على الجانب الأيمن تمنحه زاوية هجوم غير قابلة للتوقع: يمكنه الدخول نحو القلب أو الاستمرار على الجانب بنفس الكفاءة.
- الكرات الثابتة: زياش من أفضل عشرة لاعبين في العالم على ركلات الركنية والحرة. لديه قدرة على وضع الكرة تحديداً حيث يريد، وهو ما جعل الأندية الكبرى تتهافت على توقيعه.
- الرؤية المكانية: يرى الملعب بطريقة مختلفة. تمريراته لا تأتي دائماً من المنطق التكتيكي المباشر، بل من بديهة كروية نادرة تجعله يجد المساحات قبل أن تُفتح.
- ضربة الكعب والمراوغة: زياش يُضيف بُعداً جمالياً نادراً لكرة القدم. ليس كل لاعب موهوب يصنع من المباراة لوحة فنية، لكنه يفعل ذلك باستمرار.
- التسديد من بعيد: يمتلك تسديدة مرعبة من خارج منطقة الجزاء، كما أثبت في مباراة جورجيا الودية قُبيل مونديال قطر حين سجّل من مسافة تتخطى الستين متراً.
- ركلات الجزاء: أتقن 14 ركلة جزاء من 19 محاولة عبر مسيرته، أي بنسبة تحويل تتجاوز 73%.
وجه إنساني: زياش خارج أرض الملعب
أحياناً يصنع اللاعب تاريخاً خارج الملعب بقدر ما يصنعه داخله. في مارس 2025، وفي خضم الحرب على غزة، تبرّع زياش بثلاثمئة ألف وجبة للمحتاجين في القطاع. لم يصاحب ذلك إعلان ضخم أو حملة تسويقية، بل كان الخبر قد تسرّب تسرباً. ذلك هو زياش: إنسان يفعل ما يؤمن به في صمت.
يُعدّ زياش مسلماً ملتزماً بطريقته الخاصة، ويحرص على الخصوصية في حياته الشخصية بشكل لافت في عالم الرياضة الاجتماعية المفتوح. في حين يُعبّر معظم نجوم الكرة عن كل شيء على وسائل التواصل الاجتماعي، يبقى زياش شخصية يصعب قراءتها من الخارج.
هذه الخصوصية لم تأتِ من فراغ؛ العلاقة مع عائلته مثّلت ضغطاً نفسياً متكرراً. الأخ الأكبر فوزي قال في مقابلة علنية عام 2023 إن حكيم "كان آخر أمل العائلة"، لكن العلاقة بين الأخوين توترت لاحقاً في عام 2025 حول تفاصيل نشأتهما وما يختاره كل منهما لرواية قصته للعالم. تلك التوترات الأسرية تضيف طبقة إنسانية عميقة لشخصية يميل البعض إلى تبسيطها.
الإرث والتأثير: ماذا صنع زياش لكرة القدم المغربية؟
من الصعب قياس حجم ما أضافه زياش لكرة القدم المغربية بمجرد الأرقام. قبل جيل 2022، كانت أسود الأطلس منتخباً محترماً على المستوى الأفريقي لكنه لم يخرج قط عن دور المجموعات في كأس العالم. في قطر، وبقيادة جيل ذهبي يضم زياش وحكيمي وبونو وآخرين، أُسقطت الجدران واحدة بعد أخرى.
زياش بالتحديد جعل الكثير من الشباب المغربي والعربي والأفريقي يؤمن بأن كرة القدم الجميلة ليست حكراً على أوروبا وأمريكا اللاتينية. أن اللعب بالذكاء والفن ممكن في أي ملعب وتحت أي ضغط.
إجمالياً، خاض زياش في مسيرته المهنية الاحترافية أكثر من 440 مباراة سجّل فيها 118 هدفاً وصنع 124 تمريرة حاسمة، مع سبعة ألقاب تشمل دوري أبطال أوروبا والدوري الهولندي والدوري التركي وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية.
نظرة نقدية: هل أهدر زياش جزءاً من موهبته؟
لنكن صادقين: زياش لم يستغل كل إمكاناته في مرحلة تشيلسي، وهذا ليس رأياً يصدر من الحسد بل من متابعة موضوعية لمسيرته. حين انتقل إلى لندن، كانت التوقعات تقول إننا أمام لاعب سيهيمن على الدوري الإنجليزي لسنوات. لكن ما رأيناه كان لاعباً يظهر بين الحين والآخر بومضات من عبقريته، ثم يختفي خلف الإصابات والتغييرات التكتيكية.
يرى بعض المحللين أن زياش يفتقر إلى الانضباط التكتيكي الذي تطلبه الأندية الكبرى في مراحلها الدفاعية. وهذا الرأي له ما يُسنده: في مباريات عديدة مع تشيلسي والغلطة سراي، بدا كأن الفريق يتعب أكثر حين يكون زياش في الملعب بسبب المساحات التي يتركها خلفه. الموهبة الهجومية الاستثنائية تصبح أحياناً ثمناً مكلفاً دفاعياً.
أيضاً، العلاقته مع المدربين عكست دوماً مشكلة كامنة في الشخصية: مرونة محدودة في التكيّف مع الأنظمة التكتيكية التي لا تصبّ في مصلحته تحديداً. انفصاله عن خاليلوزيتش جاء بعد مواجهات مباشرة، ومغادرته الغلطة سراي جاءت بسبب خلافات مع الإدارة الفنية.
ومع ذلك، وهنا المفارقة، هذه "الصلابة" نفسها هي التي جعلت منه شخصية لا تُنسى. اللاعب الذي لا يرضى بالتنازل عن طريقة لعبه يصنع في الغالب اللحظات الأكثر ديمومة في الذاكرة. معادلة صعبة، لكنها إنسانية جداً.
زياش اليوم: ماذا يعني وجوده في الوداد؟
الانتقال إلى الوداد الرياضي في أكتوبر 2025 لم يكن مجرد قرار مهني، بل كان إعلاناً ضمنياً بأن زياش يريد أن يكتب الفصل الأخير من قصته في بلده. لاعب في الثالثة والثلاثين من عمره، لديه هدف واحد: أن يُقدّم كرة قدم تستحق أن يراها الجمهور المغربي على أرضه.
البداية كانت مشجعة. لكن كرة القدم لا تعيش على الوعود، والوداد يريد نتائج في المسابقات الأفريقية. السؤال ليس إذا كان زياش سيُقدّم لحظات ساطعة، بل إذا كان سيحافظ على الاستمرارية الجسدية والتكتيكية التي يحتاجها فريق بطموحات القلعة الحمراء.
الساحر عاد إلى المغرب. والجمهور ينتظر.
الألقاب والإنجازات الكاملة
- الدوري الهولندي (إيريديفيزي) — أياكس 2018-2019
- كأس هولندا (KNVB) — أياكس 2018-2019
- دوري أبطال أوروبا — تشيلسي 2020-2021
- كأس السوبر الأوروبي — تشيلسي 2021-2022
- كأس العالم للأندية FIFA — تشيلسي 2021 (الإمارات)
- كأس فلوريدا — تشيلسي 2023
- الدوري التركي (سوبر ليغ) — غلطة سراي 2023-2024
- كأس السوبر التركي — غلطة سراي 2023-2024
خاتمة: الساحر الذي رفض أن يُنسى
حكيم زياش ليس قصة نجاح خطي تسير دائماً نحو الأعلى. هو قصة إنسان حقيقي فيه تناقضات واضحة: موهبة استثنائية قد تعيقها أحياناً صلابة الشخصية، وأمجاد أوروبية لم تكن كلها تحت الضوء الساطع، وعودة دولية درامية كانت الأجمل في تاريخ المنتخب المغربي الحديث.
ما يجعل زياش مختلفاً عن كثير من نجوم جيله هو أنه اختار في نهاية المطاف أن يعود إلى حيث تجذّرت قصته: المغرب. ليس لأن الأبواب الأخرى أُغلقت، بل لأن ثمة شيئاً ناقصاً كان لا يزال يبحث عنه. ربما هو الانتماء. ربما هو إثبات أن الساحر يمكنه أن يُسحر جمهوراً يحمل اسمه في قلبه قبل أن يراه على أرضه.
إذا كنت تتابع كرة القدم المغربية أو الأفريقية أو تهتم ببطولات الكونفدرالية الأفريقية القادمة، فإن اسم حكيم زياش سيظل يتردد. السحر لا يختفي، يتحوّل فقط.
أسئلة شائعة حول حكيم زياش
ما هو النادي الذي يلعب فيه حكيم زياش حالياً في 2025-2026؟
يلعب حكيم زياش حالياً مع نادي الوداد الرياضي المغربي. وقّع عقداً مدته عامان في أكتوبر 2025، وهو أول مرة يلعب فيها في المغرب على المستوى الاحترافي رغم أنه يحمل الجنسية المغربية ويمثّل المنتخب الوطني. بدأ موسمه بشكل جيد، مسجّلاً عدة أهداف في الدوري المحلي وكأس الكونفدرالية الأفريقية.
لماذا اعتزل زياش المنتخب المغربي ثم عاد؟
في فبراير 2022، أعلن زياش اعتزاله الدولي بسبب خلافات حادة مع المدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش الذي أقصاه من قائمة المنتخب مرات عدة. رفض زياش أي محاولة لحل الخلاف ما دام خاليلوزيتش مدرباً. لكن في أغسطس 2022، فُصل خاليلوزيتش وعُيّن وليد الركراكي خلفاً له، فتواصل الأخير مع زياش وأقنعه بالعودة. انتهى الأمر بمشاركة تاريخية في كأس العالم 2022 في قطر حيث وصل المغرب لأول مرة إلى نصف النهائي.
ما هو أفضل موسم في مسيرة حكيم زياش؟
بلا شك كان موسم 2018-2019 مع أياكس أمستردام هو الأفضل في مسيرة زياش. سجّل ذلك الموسم 16 هدفاً وقدّم 13 تمريرة حاسمة في الدوري الهولندي وحده، ليصل إجمالي مساهماته في جميع المسابقات إلى 21 هدفاً و24 تمريرة حاسمة. فاز مع الفريق بالدوري وكأس هولندا، وقاد أياكس إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في رحلة أبهرت العالم.
كم بلغت قيمة انتقال زياش إلى تشيلسي؟
في فبراير 2020، أُعلن عن اتفاق بين أياكس وتشيلسي لانتقال زياش بمبلغ 40 مليون يورو، قابلة للارتفاع إلى 44 مليون يورو بحسب شروط متغيرة. انضم رسمياً إلى تشيلسي في موسم 2020-2021 بعقد خمس سنوات. كانت تلك واحدة من أكبر صفقات الكرة المغربية في تاريخها حتى ذلك الوقت.
ما هي إنجازات زياش مع المنتخب المغربي في كأس العالم؟
قدّم زياش مشاركة استثنائية في كأس العالم 2022 بقطر، حيث سجّل هدفين وقدّم تمريرة حاسمة. كان محورياً في الإطاحة ببلجيكا في دور المجموعات، ونال جائزة رجل المباراة في ذلك اللقاء. وصل المغرب تاريخياً إلى نصف النهائي، وبذلك أصبح زياش أكثر لاعب مغربي مشاركة في تاريخ كأس العالم بسبع مباريات، مساوياً رقم أشرف حكيمي ومتجاوزاً سجل الأسطورة مصطفى حجي.
لماذا يُلقّب زياش بـ"الساحر"؟
لقب "الساحر" أطلقه عليه جمهور أياكس أمستردام إبان سنواته الذهبية مع الفريق الهولندي بين 2016 و2020. كان أسلوبه في اللعب يُذكّر بالسحر: تمريرات غير متوقعة، مراوغات بالكعب، قدرة على إيجاد الحلول في أصعب المواقف. اللقب أطاح بكل الألقاب الأخرى وصار اسمه الثاني في وعي محبي الكرة حول العالم.