| محمد وهبي.. العقل التكتيكي الذي راهن على المستقبل الكروي المغربي |
من هو محمد وهبي؟
يُعد محمد وهبي واحداً من الأسماء التدريبية الصاعدة في المشهد الكروي المغربي، بعدما اختار مغادرة مهنة التدريس والتفرغ بالكامل لمشروعه الرياضي. قصة وهبي ليست مجرد انتقال مهني، بل هي تحول استراتيجي مبني على رؤية واضحة قوامها التكوين طويل الأمد والسعي نحو صناعة جيل قادر على المنافسة قارياً وعالمياً.
برز اسمه داخل منظومة الفئات السنية بفضل اشتغاله المنهجي على تطوير اللاعبين تقنياً وذهنياً، واضعاً نصب عينيه هدفاً واضحاً: بناء قاعدة صلبة تقود المنتخب المغربي نحو استحقاقات كبرى، وعلى رأسها كأس العالم.
البداية: شغف مبكر بكرة القدم
ارتبط محمد وهبي بكرة القدم منذ سنواته الأولى، غير أن مساره المهني بدأ في مجال التدريس، حيث عمل أستاذاً واكتسب خبرة كبيرة في التعامل مع فئة الشباب. هذه التجربة التربوية لم تكن بعيدة عن عالم التدريب، بل شكلت أساساً مهماً في فهم سيكولوجية اللاعبين وأساليب تطويرهم.
داخل الفصول الدراسية، صقل وهبي مهارات القيادة والتواصل والتخطيط، وهي عناصر تحولت لاحقاً إلى أدوات حاسمة في مسيرته التدريبية.
قرار مفصلي: ترك التدريس بحثاً عن كأس العالم
قرار مغادرة وظيفة مستقرة في قطاع التعليم لم يكن سهلاً، لكنه كان خطوة محسوبة بدقة. اختار وهبي الاستثمار في التكوين الرياضي والحصول على الشهادات التدريبية المعترف بها، والانخراط في منظومة احترافية تعتمد التحليل العلمي والبيانات في إعداد اللاعبين.
هذا القرار مثّل نقطة تحول حقيقية، حيث انتقل من شغف جانبي إلى مشروع مهني كامل يسعى من خلاله إلى تحقيق حلم المشاركة في كأس العالم.
فلسفة محمد وهبي التدريبية
- الاعتماد على البناء المنظم من الخلف.
- تطوير الذكاء التكتيكي لدى اللاعبين.
- الاهتمام بالجانب الذهني والنفسي.
- ترسيخ الهوية الجماعية داخل الفريق.
يراهن محمد وهبي على أن النجاح العالمي لا يتحقق بالصدفة، بل عبر منظومة مستدامة تبدأ من الأكاديميات وتنتهي في أعلى مستويات المنافسة.
محمد وهبي والمنتخب المغربي
ارتبط اسم محمد وهبي بالعمل داخل منظومة المنتخبات الوطنية، خاصة الفئات السنية، حيث ساهم في تطوير مواهب شابة تمثل مستقبل الكرة المغربية. فلسفته تقوم على الاستثمار في التكوين بدل البحث عن نتائج ظرفية.
يرى وهبي أن بناء منتخب قادر على المنافسة في كأس العالم يتطلب رؤية بعيدة المدى، واستقراراً تقنياً، وعملاً مؤسساتياً متكاملاً.
نقاط القوة التي تميز محمد وهبي
- خلفية تربوية: خبرته في التدريس تمنحه قدرة كبيرة على التأطير والتوجيه.
- هدوء تكتيكي: قراءة دقيقة للمباريات وإدارة ذكية للنسق.
- الاستثمار في الشباب: منح الثقة للمواهب الصاعدة.
- مقاربة علمية: الاعتماد على التحليل والإعداد المنهجي.
طموح كأس العالم: بين الحلم والواقعية
بالنسبة لمحمد وهبي، كأس العالم ليس مجرد هدف إعلامي، بل مشروع رياضي طويل الأمد. بلوغ هذا المستوى يتطلب جاهزية بدنية عالية، عمقاً في التشكيلة، وانسجاماً تكتيكياً متكاملاً.
رهانه الأساسي يتمثل في خلق جيل يمتلك هوية لعب واضحة، تجمع بين المهارة الفردية والانضباط الجماعي.
تأثير قرار ترك التدريس على مساره المهني
ترك التدريس لم يكن مغامرة عشوائية، بل استثماراً واعياً في مشروع رياضي متكامل. اليوم يُنظر إلى تلك الخطوة باعتبارها نقطة انطلاق نحو مسار احترافي واعد.
قصة محمد وهبي تقدم نموذجاً لكل من يفكر في تغيير مساره المهني من أجل شغفه، مؤكدة أن الجرأة المدروسة قد تصنع الفارق.
مستقبل محمد وهبي في كرة القدم المغربية
في ظل التحولات التي تعرفها الكرة المغربية، يبرز دور المدربين ذوي الرؤية التكوينية كركيزة أساسية في المشروع الوطني. محمد وهبي يمثل هذا الجيل الجديد الذي يفكر بمنطق المؤسسة والاستدامة.
المؤشرات الحالية توحي بأن مسيرته مرشحة لمزيد من التطور، سواء داخل المنتخبات الوطنية أو في تجارب احترافية أوسع.
لا تقرأ وترحل، يمكنك ترك تعليق جميل