مهرجان بوجلود في المغرب: الأصل والطقوس

مشاركون في كرنفال بيلماون (بوجلود) يؤدون عروضاً شعبية أمام جمهور غفير في أجواء احتفالية تعكس التراث الأمازيغي المغربي.
عروض بوجلود التقليدية تجذب الآلاف في شوارع سوس

تخيّل أن تمشي في زقاق مغربي بعد عيد الأضحى، فتفاجأ بشاب يرتدي جلود الأضاحي، يرقص وسط الطبول والضحك، والأطفال يركضون بين الخوف والفضول. هذا هو مهرجان بوجلود في المغرب، أو كما يُسمّى في مناطق كثيرة: بيلماون، واحد من أكثر الطقوس الشعبية المغربية إثارة للدهشة والجدل في الوقت نفسه.

ليس بوجلود مجرد لباس غريب أو كرنفال عابر. إنه مرآة صغيرة تعكس علاقة المغاربة بالعيد، بالذاكرة، بالجسد، وبفكرة الفرح الجماعي حين يخرج من البيوت إلى الشارع.

معلومات سريعة عن بوجلود التفاصيل
الاسم الشائع بوجلود، بيلماون، بولبطاين، هرمة في بعض المناطق
المناسبة الأيام التي تلي عيد الأضحى غالباً
أشهر المناطق سوس، أكادير، الدشيرة، إنزكان، وبعض قرى الأطلس والمناطق المغربية
الرمز الأساسي ارتداء جلود الأضاحي والأقنعة والخروج في عروض شعبية
طبيعته اليوم طقس شعبي تحوّل في بعض المدن إلى كرنفال منظم

ما هو مهرجان بوجلود؟

ما هو مهرجان بوجلود في المغرب؟
بوجلود.. لباس متوارث عن الأجداد في مختلف مناطق المغرب‎

بوجلود، في أبسط تعريف، احتفال شعبي يقوم فيه المشاركون بارتداء جلود الأغنام أو الماعز بعد عيد الأضحى، ثم يجوبون الأزقة والساحات على إيقاع الطبول والأهازيج. الاسم نفسه واضح الدلالة: بو جلود، أي صاحب الجلود أو حاملها.

لكن المعنى الحقيقي أعمق من الاسم. حين يرتدي الشاب الجلد والقناع، لا يكون مجرد شخص متنكر؛ إنه يدخل مؤقتاً في شخصية هجينة بين الإنسان والحيوان، بين الجد والهزل، بين الطقس واللعب. لهذا يشعر المتفرج أن ما يحدث أمامه ليس عرضاً مسرحياً عادياً، بل مساحة اجتماعية يسمح فيها الناس لأنفسهم بالضحك، والمطاردة الخفيفة، والسخرية، وكسر الرتابة التي تفرضها الحياة اليومية.

في القرى القديمة، كان بوجلود يتحرك بين البيوت، وترافقه مجموعات موسيقية بسيطة. أحياناً تُقدَّم له هدايا رمزية أو مواد غذائية، فيتحول الاحتفال إلى لحظة تبادل بين المشاركين والسكان. أما اليوم، فقد صار المشهد في مدن مثل أكادير والدشيرة وإنزكان أقرب إلى كرنفال واسع، فيه أزياء مبتكرة ومنصات وعروض وفرق منظمة.

أصل بوجلود: بين الذاكرة الأمازيغية وطقوس ما بعد الأضحية

أصل بوجلود: بين الذاكرة الأمازيغية وطقوس ما بعد الأضحية

يصعب اختزال أصل بوجلود في حكاية واحدة. بعض الروايات الشعبية تربطه مباشرة بعيد الأضحى، لأن الجلود المستعملة تأتي من الأضاحي. في المقابل، يقرأه باحثون في الأنثروبولوجيا باعتباره امتداداً لطقوس تنكرية قديمة عرفتها مناطق من شمال إفريقيا، ثم أعادت المجتمعات المحلية دمجها داخل زمن العيد.

هذا التداخل هو ما يجعل بوجلود مثيراً. فهو لا ينتمي بالكامل إلى المجال الديني، ولا ينفصل عنه كلياً. إنه يأتي بعد الأضحية، يستخدم مادتها الرمزية، لكنه يتحول إلى فرجة دنيوية شعبية: ضحك، أقنعة، مطاردات، موسيقى، وتعليقات اجتماعية مبطنة.

لماذا الجلود تحديداً؟

الجلد هنا ليس زينة فحسب. إنه بقايا من لحظة مركزية في العيد: الأضحية. حين يُلبس الجلد على الجسد، يصبح المشهد محملاً بأسئلة عن التحول، والتطهر، والعبور من الجدية إلى اللعب. لذلك لا يمكن فهم بوجلود إذا رأيناه كتنكر فقط؛ هو طقس يستخدم مادة العيد نفسها ليصنع منها لغة شعبية مختلفة.

مهرجان بوجلود في المغرب بين القرية والكرنفال المنظم

التحول الأكبر في بوجلود حصل عندما انتقل من طقس محلي في الأزقة والقرى إلى مهرجان منظم في المدن. في صيغته القديمة، كان الاحتفال عفوياً: شباب، جلود، طبول، وضحك قريب من الناس. في صيغته الحديثة، دخلت الجمعيات والسلطات المحلية والبرمجة الثقافية والسياحية على الخط.

العنصر بوجلود التقليدي بوجلود الكرنفالي الحديث
المكان الأزقة، الدواوير، الساحات الصغيرة شوارع كبرى، منصات، مسارات منظمة
الأزياء جلود أضاحي وأقنعة بسيطة جلود، أقنعة فنية، أزياء مبتكرة، مؤثرات بصرية
الجمهور سكان الحي أو القرية جمهور محلي وزوار وسياح ومصورون
الهدف الفرجة، المزاح، صلة الجماعة الحفاظ على التراث وتنشيط السياحة والثقافة

هذا التحول منح بوجلود انتشاراً أوسع، لكنه غيّر جزءاً من روحه. فالكرنفال المنظم أكثر أماناً وجاذبية إعلامية، لكنه قد يفقد أحياناً تلك العفوية التي كانت تجعل بوجلود قريباً من نبض الحي لا من إيقاع المنصة.

طقوس بوجلود: ماذا يحدث في الشارع؟

مهرجان بوجلود في المغرب بجلود الأضاحي والأقنعة التقليدية - photos: news.cn

في المشهد المعتاد، يظهر بوجلود بجلود داكنة أو فاتحة، وقناع قد يكون بسيطاً أو مبالغاً فيه. يرافقه عازفون ومشاركون آخرون، ثم تبدأ الحركة: رقص، دوران، مطاردة خفيفة، اقتراب من المتفرجين، وضحك يختلط أحياناً بالتوجس، خصوصاً عند الأطفال.

بعض المشاركين يحملون قوائم الأضاحي أو عصياً رمزية، وكانت الضربة الخفيفة في بعض المناطق تُقرأ شعبياً كجزء من اللعب والبركة، لا كإيذاء. هنا تظهر أهمية التنظيم والوعي: ما كان مقبولاً في سياق قرية صغيرة قد يصبح مشكلة في شارع مزدحم، وبين جمهور متنوع لا يفهم دائماً قواعد اللعبة.

لهذا يحتاج بوجلود اليوم إلى توازن دقيق: الحفاظ على روحه المرحة، مع ضبط الممارسات التي قد تتحول إلى إزعاج أو خطر. التراث لا يعيش فقط لأنه قديم، بل لأنه يعرف كيف يتأقلم دون أن يفقد معناه.

بوجلود وبيلماون: أسماء متعددة لذاكرة واحدة

مجموعة من الشباب  بجلود الأضاحي  / مهرجان بوجلود في المغرب

من جمال هذا الطقس أن اسمه يتغير من منطقة إلى أخرى. في سوس ينتشر اسم بيلماون إلى جانب بوجلود. في مناطق أخرى تظهر تسميات مثل بولبطاين أو هرمة أو أسماء محلية قريبة. اختلاف الأسماء لا يعني اختلاف الجوهر، بل يكشف كيف أعادت كل منطقة صياغة الطقس بلغتها ولهجتها وحساسيتها.

هذا التعدد مهم لأنه يمنع النظر إلى بوجلود كقالب واحد. بوجلود في قرية جبلية ليس هو نفسه بوجلود في شارع واسع بأكادير. الأول أقرب إلى علاقة الجوار والبيوت، والثاني أقرب إلى عرض جماهيري. بينهما خيط واحد: الرغبة في تحويل ما بعد العيد إلى لحظة فرح جماعي مفتوح.

لماذا يثير مهرجان بوجلود كل هذا الجدل؟

شابة من اكادير ترتدير جلود الاضاحي ومتزينة بحلي امازيغية  / مهرجان بوجلود في المغرب

لا يمر بوجلود كل سنة من دون نقاش. هناك من يراه تراثاً أمازيغياً ومغاربياً يستحق الحماية، وهناك من يعتبر بعض مظاهره غريبة عن وقار عيد الأضحى. وبين الموقفين مساحة واسعة من الأسئلة: هل نحافظ على الطقس كما هو؟ هل نمنعه؟ هل نعيد تأطيره؟ ومن يملك حق تعريف التراث أصلاً؟

في تصريحات إعلامية، دافع فاعلون جمعويون عن بيلماون بوصفه موروثاً ثقافياً وفرجوياً قادراً على خلق دينامية سياحية وثقافية. ونُقل عن سعيد عادل، أحد المشتغلين على كرنفال بيلماون بودماون، قوله إن استمرار الكرنفال هو استمرار لتعبير فني فرجوي ينوّع العرض السياحي في أكادير. هذه العبارة تلخص رؤية المدافعين: بوجلود ليس عودة إلى الوراء، بل مادة ثقافية يمكن تطويرها.

في الجهة المقابلة، يخشى منتقدون من أن يتحول التراث إلى فوضى بصرية أو سلوكيات غير منضبطة، خصوصاً حين تدخل أزياء مستوردة من ثقافات أخرى أو مبالغات لا علاقة لها بالرمزية الأصلية. هذا النقد لا ينبغي تجاهله، لأنه يطرح سؤال الجودة: كيف نفرق بين تطوير التراث وتشويهه؟

القيمة الثقافية والسياحية لبوجلود

حين يُدار بوجلود بذكاء، يمكن أن يكون أكثر من حدث موسمي. إنه فرصة لتعريف الزوار بالثقافة الأمازيغية، وبالفرجة الشعبية المغربية، وبقدرة المدن على تحويل تراثها المحلي إلى تجربة ثقافية حية. لذلك تراهن بعض المبادرات في سوس على جعله جزءاً من السياحة الثقافية، لا مجرد عرض غريب للصور السريعة.

القيمة هنا لا تأتي من الأقنعة وحدها، بل من القصة المحيطة بها: لماذا تُلبس الجلود؟ من يصنع الأقنعة؟ ما علاقة العيد بالشارع؟ كيف تتحول ذاكرة الدوار إلى مسيرة في مدينة؟ عندما تُروى هذه الأسئلة للزائر، يصبح بوجلود تجربة فهم لا مجرد لقطة هاتف.

اقتصادياً، يمكن للمهرجان أن يفتح فرصاً للحرفيين، صناع الأقنعة، الموسيقيين، المرشدين، والمطاعم المحلية. لكن هذا لا يحدث تلقائياً. يحتاج إلى تنظيم يحترم السكان، يوزع الفائدة، ويمنع تحويل الثقافة إلى ديكور موسمي بلا عائد حقيقي على أصحابها.

كيف يمكن حضور بوجلود باحترام؟

صورة ليافع يرتدي جلود الاضاحي ومزين قماش امازيغي وحوله جمهور يلتقط له الصور /  / مهرجان بوجلود في المغرب

إذا صادفت احتفالات بوجلود في المغرب، فتعامل معها كطقس محلي له ناسه ومعناه، لا كعرض غرائبي. اسأل قبل تصوير الوجوه القريبة، واترك مسافة آمنة للأطفال والمشاركين، ولا تدخل وسط المجموعة إذا لم تكن تعرف إيقاعها.

  • اختر مكاناً يسمح بالمشاهدة دون عرقلة الموكب.
  • تجنب السخرية من الأزياء أو الأقنعة؛ فهي جزء من ذاكرة جماعية.
  • لا تشجع أي سلوك عنيف أو مزعج بدافع الضحك.
  • ادعم الحرفيين والمبادرات المحلية إذا كانت هناك معارض أو ورشات مرافقة.
  • اقرأ عن بيلماون قبل الحضور؛ الفهم يجعل التجربة أعمق.

الحضور المحترم يضيف إلى الطقس، أما التفرج المتعالي فيفرغه من معناه. الفرق بينهما يظهر في أبسط تفصيل: هل ترى أمامك أشخاصاً يؤدون تراثهم، أم مجرد مشهد غريب يصلح للنشر السريع؟

وجهة نظر نقدية: المشكلة ليست في بوجلود بل في طريقة تقديمه

النقاش الحقيقي حول بوجلود لا يجب أن يعلق عند سؤال: هل هو تراث أم طقس مرفوض؟ هذا تبسيط يظلم الظاهرة. السؤال الأهم هو: كيف نمنح هذا التراث إطاراً يحمي معناه ويحترم المجال العام؟

حين يُترك بوجلود بلا تنظيم، قد تظهر ممارسات منفرة: إزعاج المارة، استعمال أقنعة لا علاقة لها بالسياق المحلي، أو تحويل الشارع إلى فوضى. وحين يُفرط المنظمون في تلميعه، قد يتحول إلى استعراض سياحي بارد يفقد نكهته الشعبية. الحل ليس المنع ولا التجميل الزائد، بل التوثيق، والتربية الثقافية، وإشراك أبناء المناطق الحاملة للطقس في القرار.

رأيي أن بوجلود يستحق الحماية، لكن ليس بوصفه قطعة جامدة في متحف. يستحق الحماية كفن حي: يتغير، يخطئ، يتعلم، ويتطور. شرط ذلك أن تبقى له صلة واضحة بأصله: الجلود، العيد، الجماعة، السخرية الشعبية، والموسيقى المحلية. من دون هذه العناصر يصبح أي زي تنكري قادراً على ادعاء اسم بوجلود، وهنا يبدأ التفريغ الحقيقي للتراث.

الخاتمة

مهرجان بوجلود في المغرب

مهرجان بوجلود في المغرب ليس مجرد احتفال بجلود الأضاحي، بل مساحة شعبية يتقاطع فيها العيد مع الذاكرة والضحك والهوية. قوته في أنه خرج من حياة الناس اليومية، لا من قاعات العروض المغلقة. ومع ذلك، فإن مستقبله يتوقف على قدرة المغاربة على تنظيمه دون خنقه، وتطويره دون مسخ رموزه. إذا حضرت بوجلود يوماً، فهل ستراه كرنفالاً غريباً أم لغة شعبية قديمة ما زالت تبحث عن مكانها في زمن جديد؟

الأسئلة الشائعة

ما هو بوجلود أو بيلماون؟

بوجلود أو بيلماون هو طقس شعبي مغربي يرتبط غالباً بالأيام التي تلي عيد الأضحى، حيث يرتدي مشاركون جلود الأضاحي وأقنعة مختلفة ويجوبون الأزقة أو يشاركون في عروض كرنفالية. يختلف شكله من منطقة إلى أخرى، لكنه يقوم أساساً على التنكر، الموسيقى، الحركة، والفرجة الجماعية.

متى يُقام مهرجان بوجلود في المغرب؟

يُقام بوجلود عادة بعد عيد الأضحى، وغالباً في اليوم الثاني أو الأيام القليلة التالية للعيد، مع اختلافات حسب المناطق والبرامج المحلية. في بعض المدن صار يُنظم ضمن كرنفالات محددة التواريخ، بينما تحتفظ قرى وأحياء أخرى بصيغ أكثر عفوية ومرتبطة مباشرة بأجواء العيد.

أين يمكن مشاهدة احتفالات بوجلود؟

تُعد منطقة سوس، خاصة أكادير والدشيرة وإنزكان، من أشهر المناطق التي تعرف احتفالات بوجلود أو بيلماون. كما تظهر ممارسات مشابهة في مناطق مغربية أخرى بتسميات محلية مختلفة. أفضل طريقة لمعرفة مكان الاحتفال هي متابعة بلاغات الجماعات المحلية والجمعيات الثقافية قبل عيد الأضحى وبعده.

هل بوجلود طقس ديني أم تراث شعبي؟

بوجلود ليس شعيرة دينية، رغم ارتباطه الزمني والمادي بعيد الأضحى من خلال استعمال جلود الأضاحي. هو أقرب إلى تراث شعبي وطقس فرجوي يحمل طبقات اجتماعية ورمزية قديمة. لذلك يختلف الناس في قراءته: بعضهم يراه امتداداً للهوية الثقافية، وبعضهم يتحفظ على بعض مظاهره داخل زمن ديني خاص.

لماذا يثير مهرجان بوجلود الجدل في المغرب؟

يثير بوجلود الجدل لأنه يجمع بين عناصر تبدو متناقضة: العيد والشارع، الجلود والأقنعة، الضحك والرهبة، التراث والتحديث. ينتقده البعض بسبب ممارسات غير منضبطة أو أزياء دخيلة، بينما يدافع عنه آخرون باعتباره موروثاً ثقافياً ينبغي حمايته وتطويره. لذلك يبقى النقاش حوله نقاشاً أوسع عن معنى التراث وحدود تحديثه.

المصادر

  • عبد الله حمودي، The Victim and Its Masks: An Essay on Sacrifice and Masquerade in the Maghreb، University of Chicago Press / BiblioVault. https://www.bibliovault.org/BV.book.epl?ISBN=9780226315263
  • هسبريس، احتفالات “بوجلود” بالمغرب تثير ردود فعل بين “طقوس وثنية” وموروث ثقافي. https://www.hespress.com/احتفالات-بوجلود-بالمغرب-تثير-ردود-فع-1194896.html
  • هسبريس، كرنفال “بيلماون” بمدينة أكادير.. عروض فرجوية شعبية تجمع المقدس بالمدنس. https://www.hespress.com/كرنفال-بيلماون-بمدينة-أكادير-عروض-فر-1205799.html
  • Le360، إنزكان وأكادير على موعد مع نسخة جديدة من «كرنفال بيلماون» الدولي. https://ar.le360.ma/culture/IHHFZM4Y7JGX7GMS43ZDD3GN5M/
  • رصيف22، كرنفال بُوجلود... حين يجوب “الرجال-الخرفان” شوارع سوس المغربية. https://raseef22.net/article/1088705-كرنفال-بوجلود-حين-يجوب-الرجالالخرفان-شوارع-سوس-المغربية
ياسين المغربي
ياسين المغربي
كاتب محتوى مغربي متخصص في المقالات التحليلية حول التاريخ والثقافة والمجتمع المغربي، بأسلوب حديث يعتمد على العمق والمصادر الموثوقة، يسعى لتقديم صورة معاصرة وشاملة عن المغرب وهويته المتنوعة. إذا كان لديك استفسار، أو بلاغ عن خطأ، أو اقتراح، أو طلب تعاون، فنحن هنا لخدمتك: اتصل بنا
تعليقات